علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

303

المغرب في حلي المغرب

والورق تشدو والأراكة تنثني * والشمس ترفل في قميص أصفر وكأنه وكأن خضرة شطّه * سيف يسلّ على بساط أخضر وكأنما ذاك الحباب فرنده * مهما طفا في صفحه كالجوهر نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر ما اصفرّ وجه الشمس عند غروبها * إلا لفرقة حسن ذاك المنظر وقوله : [ الكامل ] سروا يخبطون الليل والليل قد سجا * وعرف ظلام الأفق منه تأرّجا إلى أن تخيّلنا النجوم التي بدت * به ياسمينا والظلام بنفسجا ومما شجاني أن تألّق بارق * فقلت فؤادي خافقا متوهّجا وشيب بياض القطر منه بحمرة * فأذكرني ثغرا لسلمى مفلّجا أمائسة الأعطاف من غير خمرة * بأسهمها تصمي الكميّ المدجّجا أأنت التي صيّرت قدّك مائسا * وعطفك ميّادا وردفك رجرجا وأغضبك التشبيه بالبدر كاملا * وبالدّعص مركوما وبالظّبي أدعجا وقلب شج صيّرته كرة وقد * أجلت عليه لام صدغك صولجا فلا رحلت إلا بقلبي ظعينة * ولا حملت إلا ضلوعي هودجا وقوله : [ الوافر ] وعندي من معاطفها حديث * يخبّر أنّ ريقتها مدام وفي ألحاظها السّكرى دليل * ولا ذقنا ولا زعم الهمام